البغدادي

324

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقال ابن الأعرابي : « يصير » محذوفة . وقال الكوفيون : التقدير : أن يكون أبؤسا ، كقوله « 1 » : ( الوافر ) * لعمر أبيك إلّا الفرقدان * ومنع سيبويه أن يكون إضمار فيه لأنّ فيه إضمار الموصول ، وقدّر إلّا صفة . وقيل التقدير : يكون أبؤسا ، وفيه مجيء الفعل بعد عسى بغير أن ، وإضمار كان غير واقعة بعد أداة تطلب الفعل . وقيل التقدير : عسى الغوير يأتي بأبؤس ، وفيه ترك أن وإسقاط الجارّ توسّعا . ولكن يشهد له قول الكميت « 2 » : ( البسيط ) قالوا أساء بنو بكر فقلت لهم * عسى الغوير بإبآس وإغوار وتلخّص : أنّ أبؤسا خبر لعسى ، أو لكان ، أو لصار ، أو مفعول به . وأحسن من ذلك كلّه أن يقدّر يبأس أبؤسا ، فيكون مفعولا مطلقا ، ويكون مثل قوله تعالى « 3 » : « فَطَفِقَ مَسْحاً » ، أي : يمسح مسحا ، وقول أبي دهبل الجمحيّ « 4 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) عجز بيت لعمرو بن معديكرب ؛ وصدره : * وكلّ أخ مفارقه أخوه * والبيت هو الإنشاد الخامس بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه ص 178 ؛ والكتاب 2 / 334 ؛ ولسان العرب ( ألا ) ؛ والممتع في التصريف 1 / 51 ؛ ولحضرمي بن عامر في تذكرة النحاة ص 90 ؛ وحماسة البحتري ص 570 ؛ والحماسة البصرية 2 / 418 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 46 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 85 ؛ ولعمرو أو لحضرمي في الدرر 3 / 170 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 105 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 216 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 180 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 88 ؛ والإنصاف 1 / 268 ؛ والجنى الداني ص 519 ؛ ورصف المباني ص 92 ؛ وشرح الأشموني 1 / 234 ؛ وشرح المفصل 2 / 89 ؛ والعقد الفريد 3 / 107 ، 133 ؛ وفصل المقال ص 257 ؛ ومغني اللبيب 1 / 72 ؛ والمقتضب 4 / 409 ؛ وهمع الهوامع 1 / 229 . ( 2 ) البيت للكميت في ديوانه ص 186 ؛ وتخليص الشواهد ص 312 ؛ ولسان العرب ( غور ، بأس ) ؛ والمستقصى 2 / 161 . ( 3 ) سورة ص : 38 / 33 . ( 4 ) البيت لأبي دهبل الجمحي في ديوانه ص 55 ؛ والأغاني 7 / 118 ؛ وتخليص الشواهد ص 312 ؛ والشعر والشعراء ص 621 .